الغزالي

106

إحياء علوم الدين

[ 1 ] « إنّ الطَّفل يجرّ بأبويه إلى الجنّة » وفي بعض الأخبار [ 2 ] « يأخذ بثوبه كما أنا الآن آخذ بثوبك [ 3 ] وقال أيضا صلَّى الله عليه وسلم » إنّ المولود يقال له ادخل الجنّة فيقف على باب الجنّة ، فيظلّ محبنطئا أي ممتلئا غيظا وغضبا ، ويقول لا أدخل الجنّة إلَّا وأبواي معي ، فيقال أدخلوا أبويه معه الجنّة « وفي خبر آخر [ 4 ] » إنّ الأطفال يجتمعون في موقف القيامة ، عند عرض الخلائق للحساب فيقال للملائكة اذهبوا بهؤلاء إلى الجنّة ، فيقفون على باب الجنّة ، فيقال لهم مرحبا بذراري المسلمين ، ادخلوا لا حساب عليكم ، فيقولون : فأين آباؤنا وأمّهاتنا ، فيقول الخزنة إن آباءكم وأمّهاتكم ليسوا مثلكم ، إنّه كانت لهم ذنوب وسيّئات فهم يحاسبون عليها ويطالبون ، قال فيتضاغون ويضجّون على أبواب الجنّة ضجّة واحدة ، فيقول الله سبحانه ، وهو أعلم بهم ، ما هذه الضّجّة ؟ فيقولون ربّنا أطفال المسلمين قالوا لا ندخل الجنّة إلَّا مع آبائنا ، فيقول الله تعالى تخلَّوا الجمع فخذوا بأيدي آبائهم فأدخلوهم الجنّة « وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] » من مات له اثنان من الولد فقد احتظر بخطار من النّار «